ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٨٨ - الحديث ٢٩٧
الْخَبَرَيْنِ أَنَّكُمْ إِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ وَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ أَعِيدُوهُمَا ثَانِياً فَأَمَّا الْقِرَاءَةُ فِيهِمَا فَقَدْ رَوَى.
[الحديث ٢٩٧]
٢٩٧الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:اقْرَأْ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ بِأَيِّ سُورَتَيْنِ أَحْبَبْتَ وَ قَالَ أَمَّا أَنَا فَأُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ فِيهِمَا بِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌوَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
و قال في المدارك: الحكم بإعادة نافلة الغداة بعد الفجر الأول لمن
صلاها قبله استحبابا ذكره الشيخ و جمع من الأصحاب، و لا يخفى أن الروايتين
الواردتين في هذا الباب إنما تدلان على استحباب الإعادة لمن صلاهما و عليه قطعة من
الليل إذا نام بعدهما، فلا يتم الاستدلال بهما على الاستحباب مطلقا. و ربما استفيد منهما عدم كراهة النوم بعد صلاة الليل، و قطع الشيخ و
المصنف بالكراهة، لرواية سليمان المروزي، و في الطريق ضعف، لكن العمل بمضمونها
أولى [١]. انته. و قال الفاضل التستري رحمه الله: لا يبعد حمل الأخبار الدالة على
الحشو مع صلاة الليل على رخصة التقديم، خوفا من عدم التنبه عند الفجر و أوائله قبل
تجلل الصبح الذي هو وقت الفريضة، و حمل هاتين على أنه إذا تنبه في وقتهما و هو
أوائل الفجر أتى بهما، نظرا إلى أن التقديم لخوف الفوات، فإذا تمكن من الإتيان
بهما في وقتهما أتى بهما، كمن قدم غسل الجمعة يوم الخميس خوفا من عوز الماء في يوم
الجمعة، ثم وجد الماء فعله. الحديث السابع و التسعون و المائتان:
[١]مدارك الأحكام ص ١٤٦.